شمس الدين الشهرزوري

258

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

هو « لا شيء من المنخسف بشمس » ؛ وإذا لم ينتج هذا الاختلاط مع أخصّيته فلا ينتج الباقي مع أعمّيتها ، لما بيّناه . الشرط الثاني وأمّا إذا كان في القياس ممكنة ، فالشرط الثاني في صحة انعقاده أحد الأمرين : وهو إمّا أن تكون الضرورية المطلقة معها صغرى أو كبرى ، وإمّا أن تكون كبراها إحدى المشروطتين ؛ إذ لو انتفى هذا الشرط لزم : إمّا اختلاط الممكنة مع غير الضرورية المطلقة والمشروطتين والممكنة صغرى أو كبرى وإمّا اختلاط الممكنة مع المشروطتين وهي كبرى وهما غير منتجين : أمّا الأول ، وهو اختلاط الممكنتين مع غير الضرورية والمشروطتين وهي تسع قضايا ؛ فما عدا اختلاط الممكنتين مع الدائمة والعرفيتين في هذا الأمر الأول ، والكبرى الممكنة مع الصغرى المشروطتين في الأمر الثاني ، قد بيّنا وجه التخلف فيها في الشرط الأول ؛ فلم يبق من الاختلاطات الذي لم يتبيّن وجه التخلف فيها إلّا ما استثنيناه . وأخصّ تلك الاختلاطات هو اختلاط الممكنة مع الدائمة ، وهو غير منتج ؛ فإنّه يجوز أن يكون الشيء ثابتا للشيء دائما ، مع جواز سلبه عنه بالإمكان ؛ وكذلك يجوز سلبه عنه دائما ، مع جواز ثبوته له بالإمكان . فإذا ركّب القياس عن هذين الشيئين فإنّه يمتنع في النتيجة الحاصلة عنهما سلب الشيء عن نفسه بالإمكان العامّ الذي هو أعمّ الجهات ، كقولك : « كل زنجي أسود دائما » و « لا شيء من الزنجي بزنجي بالإمكان العامّ » ، مع امتناع سلب الشيء عن نفسه وهو « لا شيء من الزنجي بزنجي بالإمكان العامّ » ؛ بل الحقّ التوافق . وكذلك يجوز أن يكون الشيء ثابتا لأحد المتباينين دائما ، مع جواز سلبه عن المباين الآخر بالإمكان ؛ وكذلك يجوز أن يكون الشيء مسلوبا عن أحد المتباينين دائما ، مع ثبوته للآخر بالإمكان ، مع امتناع ثبوت أحدهما للآخر في النتيجة بالإمكان العامّ ، كقولك : « كل زنجي أسود بالإمكان العامّ » و « لا شيء من الرومي بأسود دائما » مع امتناع ثبوت أحدهما للآخر ، بل الحقّ التباين وهو « لا